المحقق الحلي
805
شرائع الإسلام
كالصغير من الإبل والبقر . ولو أخذها ، كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ، وعليه نفقتها من غير رجوع بها ، وبين دفعها إلى الحاكم . ولو لم يجد حاكما ، أنفق ورجع بالنفقة ( 40 ) . وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت صاحبها ، باعها الواجد وتصدق بثمنها . ويجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ، ثم ينتفع به إذا شاء ، ويضمن قيمته ( 41 ) . الثاني : في الواجد ويصح أخذ الضالة لكل عاقل بالغ أما الصبي والمجنون ، فقطع الشيخ فيهما بالجواز ( 42 ) ، لأنه اكتساب . وينتزع ذلك الولي ، ويتولى التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأت مالك فإن كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل ( 43 ) ، وإلا أبقاها أمانة . وفي العبد تردد أشبهه الجواز ، لأن له أهلية الحفظ ، وهل يشترط الإسلام ؟ الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة . الثالث : في الأحكام وهي مسائل : الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة ، أنفق من نفسه ورجع به . وقيل : لا يرجع ، لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالإنفاق . والوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط ( 44 ) . الثانية : إذا كان للقطة نفع ، كالظهر واللبن والخدمة ( 45 ) ، قال في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة ، وقيمة المنفعة ، ويتقاصان وهو أشبه . الثالثة : لا تضمن الضالة بعد الحول ( 46 ) ، إلا مع قصد التملك . ولو قصد حفظها لم
--> ( 40 ) : على صاحبها متى وجده ، وإن لم يجد صاحبها باعها وأخذ ما أنفق عليها من ثمنها . ( 41 ) : إذا تلف عن تفريط . ( 42 ) : أي : قال : يجوز قطعا . ( 43 ) : أي : أخذ الضالة بملك وضمان الصبي والمجنون . ( 44 ) : أي : لكي لا يتضرر بأخذ الضالة التي أجاز الشارع له أخذها . ( 45 ) : أي : ما يستفاد من ظهره كالخيل ، أو لبنه كالبقرة ، أو خدمته كالعبد والأمة ( بإزاء ما أنفق ) مطلقا أيهما كان أقل من الآخر ( ويتقاصان ) أي : إن كان ما أنفقه أكثر أخذ الزائد من المالك ، وإن كان الظهر واللبن والخدمة أكثر دفع الزائد إلى المالك . ( 46 ) : إذا تلفت ( التفريط ) هو التقصير في الحفظ حتى تتلف ، والتعدي هو إتلافها بالذبح والأكل وغيره ( لم يزل الضمان ) أي : يبقى الضمان .